
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإيمان بالخرافات وممارسة الدجل والشعوذة أمر محرم شرعًا، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تمثل خطرًا كبيرًا على الفرد والمجتمع، لما تسببه من انحراف في الفكر والسلوك والاعتماد على أوهام غير قائمة على أساس علمي أو ديني صحيح.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “البيت” المذاع على قناة الناس، أن هذه الظواهر تؤثر سلبًا على وعي الإنسان، وتدفعه لاتخاذ قرارات غير صحيحة في حياته اليومية.
الغيب لا يعلمه إلا الله
وشدد أمين الفتوى على أن علم الغيب من اختصاص الله سبحانه وتعالى وحده، ولا يحق لأي إنسان الادعاء بمعرفة المستقبل أو ما سيحدث لاحقًا، مؤكدًا أن تصديق مثل هذه الادعاءات يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية.
وأضاف أن اللجوء إلى العرافين أو من يدّعون معرفة الغيب يعد انحرافًا عن المنهج الديني الصحيح، ويقود الإنسان إلى التعلق بأمور وهمية لا أساس لها من الصحة.
حكم الذهاب إلى الدجالين
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن الذهاب إلى الدجالين والمشعوذين بغرض طلب النفع أو دفع الضرر غير جائز شرعًا، مستشهدًا بأحاديث نبوية تحذر حتى من مجرد الذهاب إليهم دون تصديقهم، لما في ذلك من خطورة على عقيدة المسلم.
وأوضح أن هذا السلوك يُعد بابًا من أبواب الإثم، لأنه يعتمد على الوهم ويبعد الإنسان عن التوكل الصحيح على الله تعالى.
الأبراج والتنجيم في ميزان الشرع
كما تطرق أمين الفتوى إلى مسألة الاعتماد على الأبراج والتوقعات الوهمية، مؤكدًا أن استخدامها في اتخاذ قرارات حياتية مثل الزواج أو العمل أو السفر يدخل في نطاق المحظور شرعًا.
وأوضح أن هذه الممارسات تقوم على التخمين والادعاءات غير العلمية، ما يؤدي إلى تشويش التفكير السليم لدى الإنسان وإبعاده عن المنطق والواقع.
دعوة للتفكير السليم والالتزام الديني
واختتم أمين الفتوى تصريحاته بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى حماية الإنسان من الاستغلال المادي والنفسي، داعيًا إلى الالتزام بالأذكار والعبادات، وتعزيز القيم الأسرية، وتربية الأبناء على التفكير العلمي السليم.
وشدد على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب وعيًا مجتمعيًا، للحفاظ على تماسك المجتمع ومنع انتشار الخرافات التي تضر بالعقيدة والسلوك.






